البهوتي
573
كشاف القناع
والحث عليه ( ولو ) كان الذي أسلم ( مرتدا ) عند موت مورثه ( أو ) كان الوارث ( زوجة ) وأسلمت ( في عدة ) ( 1 ) قياسا على ما سبق . و ( لا ) يرث إن كان ( زوجا ) وأسلم بعد موت زوجته لانقطاع علق النكاح عنه بموتها بخلافها ( ولا ) يرث إن كان ( قنا ) و ( عتق قبل القسمة بعد موت قريبه ) من أب أو ابن أو أم ونحوهم ( أو ) عتق ( مع موته كتعليقه العتق على ذلك ) ( 2 ) بأن قال له سيده : إذا مات أبوك أو نحوه فأنت حر ، فإذا مات عتق ولم يرث . وإن كانت التركة لم تقسم ، بخلاف من أسلم والفرق أن الاسلام أعظم الطاعات والقرب . ورد الشرع بالتأليف عليه ، فورد الشرع بتأليفه ترغيبا له في الاسلام ، والعتق لا صنع له فيه ولا يحمد عليه . فلم يصح قياسه عليه . ولولا ما ورد من الأثر في توريث من أسلم لكان النظر أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت ، لأن الملك ينتقل بالموت إلى الورثة فيستحقونه ، فلا يبقى لمن حدث شئ لكن خالفناه في الاسلام للأثر . وليس في العتق أثر يجب التسليم له ( أو دبر ابن عمه ثم مات ) وخرج المدبر من الثلث عتق ولم يرث . وتقدم ( وإن قال : أنت حر في آخر حياتي عتق وورث ) لأنه حين الموت كان حرا ( وإن كان الوارث واحدا فمتى تصرف في التركة واحتازها فهو كقسمها ) بحيث لو أسلم قريبه بعد ذلك لم يشاركه ، كما لو كان معه غيره واقتسموا ( وإن أسلم قبل قسم بعض المال ورث ) من أسلم ( مما بقي ) دون ما قسم لما تقدم ( ويرث الكفار بعضهم بعضا إن اتحدت ملتهم ، وهم ملل شتى مختلفة . فلا يرثون مع اختلافها ) ( 3 ) روي عن علي لقوله ( ص ) : لا يتوارث أهل ملتين شتى ( 4 ) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . فاليهودية ملة . والنصرانية ملة . والمجوسية ملة . وعبدة الأوثان ملة . وعبدة الشمس ملة . وهكذا ، فلا يرث بعضهم بعضا . وقال القاضي : اليهودية ملة ، والنصرانية ملة . ومن عداهما ملة ( ويرث ذمي حربيا